رتب أهدافك الشخصية حسب أولوياتها



رتب أهدافك الشخصية حسب أولوياتها


جون باينس
* ترجمة: أحمد رمُو

على المرء أن يفهم أن هناك واقعاً واحداً حقيقياً ذا طبيعة موضوعية وأخرى ذاتية وواقعاً آخر زائفاً يُكيَّف وفقاً للتوقعات الخيالية عند الفرد. ونحن، دون ريب، معتادون تماماً على العيش وفقاً للنسخة الفردية للعالم، النسخة التي تولد من عمليتنا المتاهية، وخيالاتنا، أحلامنا الشخصية حتى أنه لا يمكن أن نشك بوجود واقع مادي غير شخصي وأكثر عمقاً يولد من التفاعل النشيط بين الإنسان والطبيعة. أما الواقع الزائف الذي نعتبره واقعاً حقيقياً فيولد ضمن حدود العقل، هذه الحدود التي سترافق الانخفاض الكبير لنمو وعينا، ذلك لأننا فعلاً غير كاملين.
وينبع مانواجهه في حياتنا من كرب، وألم، ومعاناة من حقيقة كوننا "أناساً مزيفين"، أي أننا أناس لا يمكن لوسيلة إدراكهم أن تفرق بين الخيال والواقع، أو الأحلام واليقظة، ولهذا فإننا كثيراً جداً ماننتهك قوانين الطبيعة أو نخالفها ونتعرض لقاء ذلك لعقاب مكافئ.
إن معظم الاهتمامات الملحة للجنس البشري لاتعتمد على عوامل خارجة عن سيطرته، لأنها، لو كانت كذلك، لاستتبعت مشكلات تشوش الملكات العليا للعقل وتؤثر تقريباً على كامل سكان العالم. وتنشأ هذه المشكلات من فقدان الوعي البشري الذي يمكن تطويره بالجهد الشخصي. والافتقار إلى هذه القابلية الثمينة هو السبب في معظم الآلام والعيوب التي تبتلي العالم.
يرتكب الناس خطأ جسيماً في بحثهم عن النجاح وحصر نوعية الحياة بالتركيز، بشكل تام تقريباً، على العوامل المادية، وبصورة أساسية، على التمتع بدخل يتناسب مع التطلعات العادية، وهكذا ينتهكون التفاوت الطبيعي ويتجاهلون حرية الفرد في اختيار أهدافه الخاصة. وهناك، فيما يبدو، محاولة لزيادة دخل الناس ليس بقصد إنساني لإشباع حاجاتهم الأساسية، ولكن، بالدرجة الأولى، لتحويلهم إلى مستهلكين أفضل بهدف تمكين النظام الرأسمالي من تحقيق أقصى ربح.
لقد تعلمنا أن نرى فقط جزءاً صغيراً من الواقع، ومن هنا تنشأ الحاجة إلى التضامن والتفاهم بين الناس، لأن كل واحد يدافع عن جزء ضئيل جداً من الحقيقة التي كانت قد غُرِسَت في دماغه، مما يجعل من غير الممكن التعبير عن المستوى العالي للمشهد الذي يرافق امتلاك واقع أوسع وأكثر عمقاً. وهذا المستوى العالي للمشهد ضروري إذا أردنا أن يكون لدينا عالم موحد ينطوي على قيم عالية. إن الحرية الوحيدة الحقيقية هي أن يسمو الفرد بنفسه فوق برمجته العقلية، وأن يتفوق عليها لجعل المعلومات التي دخلت إلى عصبوناته تعبر إلى البوتقة المُمَيِّزَةِ للوعي الأعلى اليقظ، وبهذا يستطيع بصورة طبيعية أن "يختار وفقاً لما يمليه الضمير"، أي، بفضل الصفاء الذي ينبثق من محاكمته الداخلية العليا.
هذا هو الواجب الأخلاقي الأكثر أهمية للإنسان؛ إنها الوصفة الوحيدة الصحيحة للتطور الداخلي، والارتقاء الإنساني، والعدالة الاجتماعية الحقيقية. تعالوا نفتح أعيننا: هناك عدالة اجتماعية، وما علينا سوى أن نفهمها، أن نجعلها عملية. ويكمن هذا في فرصة النمو الروحي للفرد، الذي هو مصدر كل خير وقيمة. ولكن هذا لن ينجح في الممارسة، لأن هناك مؤامرة صمت لإخفاء هذا الاختيار أو التشكيك فيه لإبقاء الجنس البشري عبداً للجهل والخرافة. فقد تم غسل أدمغة الناس إلى المدى الذي يريدون معه أن يعيشوا في حدود الاستهلاكية واللذة، وهذا لا يترك لهم حيزاً لإدراك تناقضات حياتهم.
يقول ويل ديورانت: "قد يصل التركيز [الثروة] في المجتمعات المتقدمة إلى نقطة فيها تنافس القدرةُ العددية للكثرة الفقيرة قدرةَ الكفاؤة للأقلية الغنية؛ وعندئذ، يولّد اختلالُ التوازن وضعاً حرجاًً، جرت مواجهته عبر التاريخ على نحو مختلف، بالقوانين التي تفرض توزيعاً جديداً للثروة أو بالثورات التي توزع الفقر".
هناك كثير من الناس يحاربون، بطريقة آلية تكرارية، التفاوت البشري عن طريق إعطاء هذا المفهوم معنى دونياً يقوم حصراً على مستوى الدخل الاقتصادي للناس، دون اعتباره نتيجة منطقية للجدارة الفردية أو عدمها، مغفلين حقيقة أن أي واحد يتمتع بعزيمة جادة في البلدان التي تتمتع باقتصاد مقبول يمكنه أن ينجح في الحصول على وضع اقتصادي يتيح له نوعية مرضية من الحياة. ولكن، لتحقيق هذه الغاية، على المرء أن يكرس جهوده بإخلاص وفعالية، وينسى ما يملكه الآخرون من فائض، ويفكر فقط بما يمكن أن يحققه نفسه.
وهناك قطاعات أخرى تحاول فرض نموذج المجتمع المادي، مجتمع غني بالسلع المادية ولكنه خال من القيم الروحية العيا. تُنتَقَد عوارض الحياة اليومية بشكل مكشوف لأن الناس لا يدركون أن أي نمو روحي، الذي هو هدف حياتنا الدنيوية، يحتاج إلى ممارسة فردية في كفاح شاق متواصل أو مواجهات مع المشكلات الملازمة للكائن الحي. وعندما نحرم الناس من هذه الفرصة، فإنما نمنعهم من التطور وننتهي إلى إضعافهم إو إلغائهم، ونحولهم إلى حمل اجتماعي ساكن، وهذا، على وجه الدقة، ما يحدث في بعض الأمكنة في العالم. إن فرط الراحة، وزيادة حماية الدولة، والإشباع المعلوماتي المتحيز يمكن أن يعوقنا عقلياً بقدر ما يتعلق الأمر بمستوى يقظتنا وسمو وعينا.
إن أداة معرفتنا عاجزة ومشوشة وظيفياً، ولكن مامن أحد يهتم فعلاً بحقيقة أن الكائن الإنساني يمكن أن يطور نفسه، لأن الناس يفضلونه مستهلكاً مدجناً. ولهذا السبب، ابتُكرَت خرافات عديدة وتم قبولها بصورة سلبية دون معارضة لمجرد كونها تتكرر باستمرار. فمن السهل إخفاء الأشياء الحقيقية جملة لأن أي شيء يتكرر كثيراً وباستمرار يتم تقبله دون مساءلة.
المساواة في الفرص موجودة فعلاً وتعتمد على التطور الداخلي لكل فرد، التطور الذي يؤدي إلى النمو من الداخل إلى الخارج. فالعملية الشاملة لأنسنة الناس تجعل القدرات الكامنة عند الفرد تظهر بفضل رؤيته الصحيحة للواقع الداخلي والخارجي، الذي يعمل كأقوى وسيلة تعليمية وارتقائية. إن التطور الأساسي للإنسان مزيف ومشلول بسبب التحريف المتعدد والمتواصل للواقع، مما يجعله يعيش في عالم خرافي غير واقعي.
الناس، كالعصافير، يبنون عش "أناهم" حول مخاوفهم، ورغباتهم، وخيالاتهم، وعندما ينجزون مهمتهم، فإنهم يطمئنون فقط في راحة مسكنهم العقلي، ويدعى هذا العش بالشخصية ويتحكم بوجود الفرد إلى يوم مماته. وإنه لعمل مؤذ جداً القيام، بصورة منهجية، بحجب الواقع لمحاربة كرب الـ"أنا" أو تفاديه، واللجوء، لهذه الغاية، إلى آليات الدفاع النفسية المعروفة.
لا يسأل المرء أبداً حول ما إذا كان هناك شيء ما بالنسبة لنا خارج الشخصية، وما ذلك الشيء، وما التأثير الذي يمارسه عليه، وكيف يحققه. والحقيقة هي أنه يوجد فيما وراء الشخصية باب يؤدي إلى الكمال الروحي، وهو أساس السعادة الحقيقية، ولكن من يعبرون هذه العتبة قليلون جداً.
وأوافق على أن الفرصة نفسها للنمو "الروحي مهيأة للجميع، وأن هذا النوع من التقدم ينسجم مع ما يصبح فعلاً نمواً سوياً لدى الفرد، إذا استطاع هذا النمو أن يحول دون حجب الواقع وتكييفه. ولا ينبغي أن نفهم عبارة النمو الروحي على أنها عملية دينية أو تعبدية، بل هي، على الأصح، نمط من السلوك الذي ينتظره الخالق من الإنسان، إنه الارتقاء الحقيقي لوعيه الخالد.
إذا كُنا نريد حقاً أن نكون ناجحين في الحياة، فعلينا أن ندرك ونقبل أن الواجب الأوّل والأكثر أهمية للفرد هو تجاه نفسه، والذي يرتبط بتطوره الارتقائي، وهو أمر سماوي بوجوب أن يكون المرء مطيعاً إذا كان يتطلع إلى أن "يتصرف على نحو سليم" في الحياة وأن يواصل سيره في الطريق الصحيح.
ومن سوء الحظ أنه عندما نتحدّث عن الجنس البشري، فإنّنا نعني حتماً نوعاً تاه، وضل طريقه في لحظة ما، ويتجه أعضاؤه نحو رعاية اللذة الحسّية كهدف، ويحملون أنفسهم على الاقتناع بالغرور الذي هو نموذجي لمن يظنون، بسبب افتقارهم إلى نقد الذات، أنّهم أفضل بكثير مما هم عليه في الواقع.
ومازال جزء ضئيل جداً من الجنس البشري يحتفظ بشيء من الصفاء العقلي، بمعنى الرؤية المخلصة لواقع أكثر اتساعاً وعمقاً، إنّها أقلية يتجاهل الحشد أو يستهين، بصورة منهجية، بأهلية مَلَكاتها، وحقوقها، وآرائها، وأية محاولة للانضمام إلى هذه الكوكبة من العقول النيِّرَة يُعاقَب عليها باللوم الاجتماعي لمجرد محاولة انفصال المرء عن التجانس العام.
ولكن، يجب على المرء أن يدرك تماماً أنّه أياً كان رأي بعض الناس غير الواعين، فإنه لا توجد طريقة أُخرى لتقديم أيّ شيء مهم فعلاً للعالم عن غير طريق التطوّر السابق أي قبل أن يكمل المرء نفسه ككائن إنساني حقيقي أصيل، يتمتع بمحاكمة داخلية، وحكمة، وتسامح، ومعيار يناسب فرداً حقق إنجازه الأعلى.
عندما يتم القبول بهذه القناعة واتخاذ القرار المناسب، فإنه ما من أحد أو شيء يمكن أن يوقف عملية الارتقاء أو يمنع النتائج من الانتشار بين أعضاء الجنس البشري.

المصدر: كتاب أُسس التعامل والأخلاق للقرن الحادي والعشرين

كيف تقود فريقك إلى النجاح

كيف تقود فريقك إلى النجاح



كيف تقود فريقك إلى النجاح
هل تعتقد أنك شخص قيادي؟ إذا كانت إجابتك بنعم، فما المهارات التي ينقصك تعلمها لتصبح قائدا أفضل لفريق أكثر نجاحاً؟ وإذا كانت إجابتك بلا، فهل تعتقد أنه يمكنك اكتساب هذه المهارة؟ كثير من الناس يعدون أنفسهم أتباعاً لا قادة، ولكنهم يكتشفون أنهم قادة ناجحون عندما يخوضون شيئا يحبونه بشدة.
إن هذا يقودنا إلى السؤال التالي:
هل القادة يولدون أم يصنعون؟
تعالوا أولاً نتفق على معني (القيادة). إن القيادة هي مساعدة مجموعة من الأشخاص على أن يندمجوا معاً في عملية تحديد رؤية وأهداف والتحرك نحوها، والقيادة في حد ذاتها تتكون من مجموعة من المهارات والصفات التي باكتسابها، يمكنك أن تصبح قائداً. نعم، هناك بعض الناس يولدون قادة بطبيعتهم، ولكن يحتاجون إلى صقل مهاراتهم القيادية وإلى البيئة المناسبة التي تظهر فيها شخصياتهم القيادية. وعلى الرغم من ذلك، فإن أي شخص يمكنه أن يصبح قائداً طالما أن لديه الرغبة الصادقة في ذلك والاستعداد لبذل الجهد من أجل تحقيق هذا الهدف.
ما الفرق بين القيادة والإدارة؟
قبل الحديث عن مهارات القيادة، نود أن نشير إشارة سريعة إلى الفرق بين القيادة والإدارة لأن المفهومين قد يختلطان عند البعض.
تركز القيادة على العلاقات الإنسانية والاهتمام بأعضاء الفريق كبشر، وتهتم بالمستقبل والتخطيط طويل المدى، وبحل المشكلات المزمنة. بينما الإدارة تركز على الإنجاز والالتزام باللوائح والنظم، وتهتم بالإنجاز في الوقت الحاضر والتخطيط قصير المدي، وبحل المشكلات العارضة.
كيف تنمي مهاراتك القيادية؟
إن اكتساب مهارات القيادة لا يتم في أسبوعين بمجرد اكتساب المعرفة النظرية عن معنى القيادة ومهاراتها. وإنما يتم ذلك من خلال الممارسة العملية لما تعلمته، ومن خلال المحاولة والخطأ.
1. تعلم التخطيط
ذات يوم، جلس الطرماح بن حكيم الطائي الشاعر إلى الناس، وطلب منهم أن يسألوه عن غريب اللغة مخبراً إياهم أنه قد أحكمها كلها، فسأله أحدهم عن معني (طرماح) فلم يستطع الرد مع أنه اسمه. لذا، قبل أن تقوم مع أفراد فريقك بتحديد الرؤية والأهداف، فإن عليك أن تحدد رؤيتك وأهدافك الشخصية أولاً، ثم تتبع نفس الخطوات لوضع خطط الفريق.
  • حدد رؤيتك: الرؤية هي الدور الذي تعتقد أنك قد خلقت من أجل أن تقوم به في الحياة، فقد تعتقد أنك خلقت من أجل تعليم الناس أو نصرة المظلومين أو غير ذلك.
    من الأسئلة التي تسألها لنفسك وتعينك على تحديد الرؤية:
    ما الذي كنت سأفعله حتي لو لم أحصل على مقابل؟
    ما الذي سأفعله لو بقي لي 6 أشهر فقط لأعيشها؟
  • حدد أهدافك: حدد الخطوات التي ستقربك من رؤيتك ثم فتت هذه الخطوات إلى أخرى أصغر منها بحيث يكون لديك تصور عما تريد إنجازه على المدى البعيد، وبحيث تخطو كل يوم بعض الخطوات التي تأخذك نحو هذه الأهداف. 
  • رتب أولوياتك: إن الأوقات أقل من الواجبات. لذا، اعطِ مزيداً من الاهتمام لما سيحدث الفرق الأكبر في حياتك.
وتذكر أن التخطيط عملية مستمرة، فهو ليس مرحلة تأخذ وقتها وتنتهي ولا تعود إليها ثانية. وإنما الخطط قابلة للتعديل على حسب ما يتضح لك من مدى نجاح الخطة الحالية أثناء تنفيذها، وعلى حسب ما يطرأ من مستجدات.
2. القدرة على التحفيز
  • التحفيز هو وصول الفرد إلى حالة الشغف واللهفة والسرور بعمله بحيث يتحرك لأدائه ذاتياً. وعلى قدر قدرتك على تحفيز أفراد فريقك، ستكسب حبهم وولاءهم وإنتاجهم.

    كيفيته:
  •  تفاءل: لقد خلق الله الليل والنهار، والشتاء والصيف، والعسر واليسر. لذا، تذكر أن المشكلات هي مجرد مرحلة مؤقتة وأنه لابد أن يعقبها الفرج. إذا علمت ذلك، فإنه من الذكاء أن تنظر إلى المشكلات على أنها فرص للتعلم ولاكتشاف نفسك والآخرين. جانب آخر للتفاؤل هو أن تتفاءل بالناس، وألا تفقد الأمل فيهم وأن تظل تجرب مختلف الطرق التي تمكنك من استثارة أفضل ما لديهم.

  • تعلم كيف تحفز نفسك: وذلك انطلاقا من مبدأ أن فاقد الشيء لا يعطيه، وقدرتك على تحفيز نفسك تبدأ من معرفتك لرسالتك في الحياة، وسعيك نحوها وفق خطة عمل واضحة، وثقتك بنفسك، ومما يعينك على ذلك أيضاً أن يكون لك قدوات في الحياة تتعلم منهم وتسعي إلى محاكاتهم في صفاتهم الحميدة.
  • اعرف مفاتيح أعضاء فريقك: كما أن لكل باب مفتاحاً يفتحه، فإن لكل منا مفتاحاً، بل عدة مفاتيح، يستحث طاقاته ويدفعه إلى بذل أفضل ما عنده، فأحدهم مفتاحه الحصول على لقب، وآخر مفتاحه تذكيره بالرؤية المستقبلية، وثالث مفتاحه الحوافز المادية، وهكذا.
  • تصيد إنجازات الآخرين: على الرغم من أن الكلمة الطيبة أمر سهل ولا يكلف شيئاً، إلا أننا لا نوليه الاهتمام الكافي، هذا على الرغم من أن الكلمة الطيبة لها أثر كبير على النفس إلى درجة أنها قد تغير حياة الإنسان، وليس هذا بمبالغة. لذا، تصيد إنجازات الآخرين، مهما كانت صغيرة، وأثنِ عليها بما يتناسب مع حجمها بلا إفراط أو تفريط، وحتي تضمن ذلك، أثنِ على نقاط محددة، فلا تقل: (إن عملك عظيم)، ولكن قل: (أعجبني أنك استطعت إنجاز العمل في الوقت المحدد)، أو (أحييك لأن رسالتك كانت خالية من الأخطاء اللغوية).
  • احرص على وضوح الرؤية والأهداف لكل أعضاء فريقك: ذكرهم بها باستمرار، وساعدهم على تحديد الأهداف القريبة وفهم دورهم في تحقيقها.
  • اعطِ الجرعات المناسبة من التشجيع والتوجيه على قدر موقع الشخص من الكفاءة والثقة بالنفس: المقصود من التشجيع: رفع معنويات الشخص، والمقصود من التوجيه: بيان الخطوات المحددة التي من خلالها يتم إنجاز الأعمال. فإذا قلَّت كفاءة الشخص، احتاج إلى جرعة أكبر من التوجيه. وإذا قلَّت ثقته بنفسه، احتاج إلى جرعة أكبر من التشجيع. واحرص عندما توكل مهمة ما إلى أي من أفراد فريقك أن تعطيه الصلاحيات التي تمكنه من أداء ما كلفته به.
3. اصنع كتيباتهم بنفسك
عندما تشتري أي جهاز يكون معه كتيب يبين أجزاءه، ويشرح كيفية تركيبه واستخدامه، والتعامل مع المشكلات المتعلقة به، إذا كان الأمر كذلك مع الآلات الصماء، فإن البشر أولى بفهمهم حتى تستطيع التعامل معهم بالطريقة المناسبة، وإسناد المهام التي تلائم قدراتهم وتفضيلاتهم. ومع أنك تتسلم هذه الكتيبات مع أي جهاز تشتريه، فإن الأمر يختلف مع أعضاء فريقك إذ أنك لن تتسلم كتيباً جاهزاً مع كل عضو تضمه إلى فريقك. ولذا، فإن عليك أن تصنع أنت هذا الكتيب عن كل عضو في فريقك، تكتب فيه: نقاط قوته، ونقاط ضعفه، مهاراته، مفاتيح تحفيزه، طباعه أو صفاته، وملاحظات عامة وأي أقسام أخرى ترى أنت إضافتها. وللتعرف على هذه الأمور: 
  • اسأل: الأسئلة التي تشجع أفراد فريقك على الكلام وتعينك على معرفتهم، مثل: كيف تقضي عطلة نهاية الأسبوع؟ ما الأكلات التي تفضلها؟ يمكنك أن تجعل ذلك في شكل لعبة مثل (لعبة الزجاجة)، كل ما تحتاجه لهذه اللعبة: زجاجة (يمكنك استبدالها بقلم) وفردين على الأقل، لفّ الزجاجة على شيء مسطح ومتسع كأرض أو مكتب أو مائدة، بحيث يقوم من تشير إليه الزجاجة من ناحية الغطاء بسؤال الشخص الذي تشير إليه الناحية الأخرى من الزجاجة. إنها لعبة ممتعة جداً.
  • استمع لهم جيداً: فلا تقاطع، وأجل التفكير في الرد حتي ينتهي المتحدث من حديثه. واقرأ تعبيرات الوجه ولغة الجسد ونبرة الصوت، فهي توصل رسائل قد لا توصلها الكلمات. وإذا لم تفهم شيئاً، فاسأل عنه.
  • لاحظ: ردود أفعالهم تجاه المواقف والأحداث والمشكلات.
4. اعرف نفسك وتعلم باستمرار
إذا كان من الضروري لك كقائد ناجح أن تعرف أعضاء فريقك، فإنه من الأولى أن تهتم بمعرفة نفسك التي بين جنبيك. قد تتساءل: إن معرفتي لنفسي هي أمر شخصي لا علاقة له بالعمل؟ أقول لك: إن الإنسان كلٌ لا يتجزّأ، ومعرفتك بنفسك سوف تساعدك على أن:

  • تعمل باستمرار على معالجة نقاط ضعفك التي قد تؤثر بالسلب على أدائك في الفريق، وتسعى إلى اكتساب المهارات التي ترفع من مستوى هذا الأداء.
  • تكون قدوة لأفراد فريقك في التطوير والتعلم فيرتفع مستوى الفريق ككل.
  • تعرف المهام التي تسندها إلى نفسك، وتلك التي يُفَضَّل أن تسندها إلى غيرك أو تفوضهم فيها.
5. ثق بنفسك
تذكر أن الله قد خلقك لتقوم بدور ما في هذه الحياة ومنحك من الإمكانات ما يعينك على القيام بهذا الدور. احرص على معرفة هذا الدور.. اكتشف ما حباك به الله من كنوز بداخلك.. طور نفسك باستمرار.. حدد أهدافاً واسعَ إلى تحقيقها.. ولا تفقد ثقتك بنفسك أبداً مهما أخطأت، فالخطأ أمر بشري. لذا تعلم من أخطائك وتعلم كيف تتعامل مع مشاعرك السلبية حتي تنهض وتواصل طريقك نحو أهدافك.
6. تعلم كيف تتعامل مع المشكلات
كما أسلفنا عند الحديث عن التحفيز، فإن المشكلات أمرٌ لابد من وقوعه وأنه من الذكاء أن تحولها إلى فرص للتعلم وتطوير الفريق، هذا إن تعاملت معها بشكل سليم وعملت على حلها من جذورها. أما إن أهملتها، فسوف تضعف من فعالية الفريق.
فكيف إذن تتعامل مع المشكلات بشكل يساعد على نمو الفريق؟
  • تأكد من معرفة جميع أفراد الفريق لجوانب المشكلة بوضوح.
  • استمع إليهم للتعرف على آرائهم، واحتياجاتهم ومخاوفهم.
  • فكر معهم في حلول مقترحة للمشكلة.
  • اتفق معهم على الحل النهائي الذي يحقق مصلحة الفريق ويرضي جميع الأطراف بقدر الإمكان.
7. انقدهم نقدا بناءً (أسلوب الساندوتش)
إن النقد أمرٌ لابد منه لأننا بشر نصيب ونخطيء، ومن المهم أن تتعامل مع الأخطاء والسلبيات ولا تتجاهلها حتى لا تتفاقم وتتسبب في حدوث المشكلات وسوء العلاقات بين أفراد الفريق الواحد.
وحتى يكون النقد بناء، اتبع الخطوات التالية:

  • أثنِ على أعمال جيدة قام بها الشخص أو على سلوكيات حسنة يقوم بها كأن يكون مثلاً ممن يتحكمون بأنفسهم عند الغضب.
  • قدم ملاحظاتك على السلبيات المتعلقة بالمهمة أو العمل وليس على الشخص نفسه، واقترح عليه وسائل للتحسين. مثال: (كان بالخطاب عدة أخطاء إملائية. لذا، أقترح عليك أن تراجع الخطاب عدة مرات بعد كتابته، وأن تستعين بالتدقيق الإملائي بالكمبيوتر).
  • أثنِ مرة أخري على أعمال الشخص أو سلوكياته الحسنة.
وحتي ينجح أسلوب الساندوتش، فراعِ أن يكون كلامك، سواء بالثناء أو بالمدح، محدداً وموجهاً إلى المهام لا الأشخاص. وكن صادقاً، لأن ما يخرج من القلب يصل إلى القلب، وما يخرج من اللسان لا يتجاوز الآذان. والناس قادرون على تمييز الصدق من الكذب.

8. تعلم خطوات اتخاذ القرار
  • حدد الموقف أو المشكلة بوضوح ودقة لأن عدم الوضوح أو الوصف الخاطيء سوف يؤدي إلى اتخاذ القرار الخطأ.
  • حدد البدائل المتاحة لحل المشكلة.
  • قيم البدائل عن طريق كتابة الفرص والمخاطر المحيطة بكل بديل.
  • عد إلى ما كتبت، واستبعد البدائل غير الملائمة، ثم قارن بين البدائل المتبقية وأعد قراءة ما كتبته عن كل بديل وعدّل فيه إن احتاج إلى تعديل.
  • اترك الأمر فترة وانشغل بأمور أخري تماماً لا علاقة لها بموضوع القرار. عندما تعود إلى الموضوع مرة أخري، ستجد الأمور واضحة وستتخذ القرار السليم إن شاء الله.
  • نفذ القرار متجنباً التردد والتسويف، وتابع التنفيذ.
واحرص على مشاورة أفراد فريقك عند القيام بالخطوات السابقة وخاصة بالنسبة للقرارات التي تؤثر عليهم حتي تضمن التزامهم.
إنني على ثقة من أنك تملك بعض هذه المهارات.. اعمل على تنميتها وسوف تتلاشى نقاط الضعف تلقائياً وتدريجياً. ولا تقل أنك لست شخصية قيادية، فقد ظن كثير من الناس ذلك ثم اكتشفوا العكس!

المدير الناجح.. هل يكون صديقاً للموظف؟!

المرجع : شبكة المتحدين العرب

المدير الناجح.. هل يكون صديقاً للموظف؟!


الرياض - أشرف الرفاعي


ثمة مديرون لا تربطهم أية علاقة بفريق العمل سوى الأمر والنهي ولا يعرفون عن موظفيهم أية معلومات.. السبب في مشكلات كثير من الموظفين هو عدم وجود من يستمع لهم ويساندهم في أثناء مشكلاتهم ويعاملهم على أنهم بشر ويشعرهم بأنهم أعضاء في الشركة وليسوا مجرد أدوات إنتاج فحسب. «جيمس .ك. فان فليت» ضابط مخابرات أمريكي، ومن المعلوم أن جهاز المخابرات يعرف كيف يتعامل مع المعلومة وكيف يديرها بشكل صحيح ويستنتج منها ما يريد، هذا الضابط ترك مجال العمل السري في المخابرات وأراد أن يظهر في النور لعامة الناس. وخرج من هذا السلك بخبراته ومعلوماته وأصبح يؤلف الكتب، وأخذت الشركات تتهافت عليه للإفادة من تلك الخبرات. وفي أثناء تأليفه سمع أن هناك نسبة80% من عمال إحدى الشركات في (ميسوري) رفضوا التعامل مع الاتحادات العالمية والنقابية وتمثيلهم ضد الشركة، وفوجئ الجميع بهذا الخبر لأنهم يسمعون كل يوم عن عمال في شركات أخرى يتصارعون مع الشركات التي يعملون فيها بتأييد من النقابات


. وهذه الصراعات لا حصر لها ولا عدد. ولما سمع «فان» هذا الخبر لم ينتظر طويلاً بل ذهب إلى مقر هذه الشركة وقابل عدداً من عمال هذه الشركة وطرح عليهم السؤال الآتي: لماذا رفضتم تمثيل الاتحادات العمالية لكم؟ فأجابه أحد العمال بأن: السبب بسيط جداً وهو أن الشركة تعاملنا كبشر ويستمعون إلينا ويبذلون قصارى جهدهم في حل مشاكلنا. وعاد بالسؤال نفسه إلى عامل آخر وكانت إجابته: بأننا إذا اشتكينا فإننا نجد من يستمع لنا ويهتم بأمورنا ويساعدنا على حل تلك المشكلات ويشعروننا بأننا أعضاء في الشركة ولسنا مجرد أدوات إنتاج. وكانت إجابات الجميع متشابهة في المضمون، وعرف الباحث فيليت فيما بعد أن هذه الشركة أعدت لعمالها نظاماً لاستقبال شكاواهم ويتعاملون معها بجدية ويقومون بحلها، ولا ينظرون إلى موقع الموظف أو مركزه في الشركة فالجميع يلقون المعاملة نفسها. لذا فالمدير الناجح لا يتوهم هذه الطريقة ستفتح عليه سيلاً يومياً من مشكلات الموظفين. ومن البديهي أن مشكلات بعض الموظفين غير مرتبطة بالعمل ومع ذلك فإن حل المدير مشكلة هذا الموظف بغض النظر عما إذا كانت تتعلق بالعمل أو لا تتعلق به فإن هذا الموظف سيتغير بدلاً من موظف مشحون بالغضب إلى موظف مشحون بالطاقة والحيوية، فيدفع عجلة سير العمل إلى الأمام بعدما وجد من يسانده ويؤازره في حل مشكلته وهذا هو ما يسعى إليه المدير. وهناك عدة نقاط يجب على المدير أن يقوم بها ويضعها في حسبانه: أولاً: يعلم بأن هذا الموظف البسيط في إمكاناته المعرفية لديه حاسة يعرف بها إذا كنت تصغي إليه وتستمع وهل أنت منتبه لحديثه أم لا؟ ثانياً: عليك بالتعرف على مفتاح شخصية موظفيك.. إن هناك بعض الموظفين تثيرهم بعض القرارات ويبدي هذا الموظف غضبه فيجب عليك معرفة طبيعته وفهمك له، وتكون قادراً على التعامل معه؛ وهناك آخرون يتضايقون من أمر ما فخذ ذلك بعين الاعتبار وضعه أمامك في أثناء تقويم العمل. فيا عزيزي المدير: اعرف معلومات كثيرة عن جميع فريق عملك وما هي الأشياء التي تضايقهم وما هي الأشياء التي تسرهم وتسعدهم وما هو الشيء الذي يرفع من معنوياتهم ويشد من عزائمهم للنهوض بسير عجلة الإنتاجية.


وهذا ما تنشده. ثالثاً: ارتبط إنسانياً بموظفيك.. يقول أوليفر هوليمز - وكان يعمل قاضياً لمدة ربع قرن في المحكمة الدستورية العليا بوزارة العدل الأمريكية-: «إن أفضل أسلوب من أجل تنمية علاقة وصداقة مع من تحب هو أن تستمع لهم بإنصات وبفهم دون مقاطعتهم». إنه لفرق كبير بين من تعمل معهم وراتبهم هو الذي يربطهم بك وبمن تعمل مع فريق عمل يعمل كأنه من أصحاب الشركة ويهمه زيادة الإنتاج ويقلقه نقصانه. ولا ينتاب المدير بأن عليه فقط ترشيد الإنفاق وزيادة الإنتاج وليس من اختصاصه حل مشاكل الموظفين، وهناك من يحل لهم مشاكلهم ولا يوجد لديه وقت فيعلم المدير بأن هذا الوقت لن يضيع هباءً ولن يضيع سدى. وبعد الاستماع الجيد لمشكلة الموظف بغض النظر عما إذا كانت تتعلق بالعمل أو لا يجب الصبر على الموظف حتى يخرج ما في صدره؛ لأن هذه المشكلة هي التي تسيطر عليه الآن وتأخذ بكل عقله وتفكيره. فإذا وجد حلاً لها أصبح عقله وتفكيره في العمل. وقد يأتي هذا الموظف وهو مليء بشحنات من الغضب ومن خلال معرفتك لمفتاح شخصيته وتحليلك لمعلوماتك السابقة عنه فلابد أن تخرج هذه الشحنات إلى طاقات عمل وتخرجه مسروراً وممتلئاً بالرضا. يقول (روي فلدمان) - وهو يعمل بشركة أمريكان موتورز كمسؤول تنفيذي للعلاقات الداخلية-: "قد يأتيني موظف غاضباً إلى مكتبي فأقابله مقابلة حسنة ولا أعبأ بموقع هذا الموظف. فقد يكون موظفاً بسيطاً ولكني أعامله كمن له أسهم في الشركة أو كأنه رئيس مجلس الإدارة وأجلسه في مجلس وثير قبل أن أجلس أنا وأطلب له كوباً من العصير، وبعد ذلك أطلب منه أن يحكي لي ما بداخله دونما أدنى مقاطعة منى حتى يخرج جميع ما بداخله. وأهم شيء في نظري هو أن يجد هذا الموظف من يستمع إليه، وأعرض عليه اقتراحاً لحل تلك المشكلة وقد تبدل حاله من مشحون بالغضب كان يريد أن يقتلني إلى صديق وجد من يستمع إليه، المهم عندي هو أن يخرج من مكتبي وهو راض باقتراحي. ويقول إن هذا الاقتراح أفضل مما كان يتوقع.ويخرج مبدلاً شحنات الغضب بشحنات اندفاع وقوة للعمل ونمو في سير عجلة العمل وهذا كل ما آمله»

تقوية مستوى اللغة الإنجليزية

 
 
 
عندما تشتري جهازاً كهربائياً وتحاول أن تقرأ كتيب الإرشادات فإنك تفاجأ بانه كتب باللغة الإنجليزية، وهذا قد يدفعك لأن تلغي فكرة قراءة الكتيب إن لم تكن ملماً بشكل جيد بهذه اللغة، وعندما تنوي السفر إلى وجهة سياحية خارجية فإنك تفاجأ بأن جميع معاملات الطيران والحجز تكون عبر اللغة الإنجليزية ، وفي نفس الوقت فإنك تضطر عند بحثك عن معلومة معينة للرجوع إلى المواقع الأجنبية التي تحتوي على معلومات مفصلة ووافرة ، وجل هذه المواقع باللغة الإنجليزية .
بالطبع كثير منا في الوقت الحالي لديه إلمام باللغة الإنجليزية في ظل الحاجة الماسة لهذه اللغة ، ولكن مهما كان هذا الإلمام فإن على الفرد أن يقوي من مستوى لغته الإنجليزية حتى يحاول الاستفادة بأكبر قدر ممكن من المعلومات المتوفرة بهذه اللغة، فكيف يمكن تقوية مستوى اللغة الإنجليزية لدينا بأمور بسيطة ومتاحة ؟



هل اللغة الإنجليزية مهمة ؟اللغة الإنجليزية في عصرنا الحاضر هي لغة العصر بلا منازع، وهي اللغة الأولى في العالم الأوسع انتشاراً، وتعتبر لغة أساسية في علوم متعددة مثل الطب والطيران وعلوم الفضاء والعلوم العسكرية، وهي لغة الاقتصاد، ولغة الإعلام القوي، وهذه حقيقة لا بد من التسليم بها .

ماذا أستفيد من تعلم وتقوية لغتي الإنجليزية ؟الاستفادة كبيرة، وفي شتى المجالات ، ألخص بعضها في نقاط :
الاطلاع على مصادر واسعة من الكتب ومصادر التعلم لتطوير الذات .
المساهمة في نشر المعلومات الصحيحة عن الدين الإسلامي.
استثمار ذلك في الدعوة إلى الله .


كيف يمكن لي تقوية اللغة الإنجليزية ؟
في عصرنا الحاضر فإن مصادر التعلم أصبحت كثيرة ومتعددة، ولم يعد الأمر قاصراً على فصل دراسي وشريط كاسيت فقط ، هناك الآن دراسة على الإنترنت عن بعد، وسائط متعددة، كتب متوفرة في مدينتك وإن لم تكن متوفرة في مدينتك تستطيع الحصول عليها من خلال الإنترنت، تطبيقات مجانية على الإنترنت تساعدك على تطوير لغتك الإنجليزية .

سأقوم بذكر بعض النصائح والأمور التي أرى أنها مساعدة لتقوية اللغة الإنجليزية :

1- شراء كتاب Oxford Picture Dictionary
:

كيف تطور مستوى اللغة الإنجليزية لديك ؟
يعتبر هذا الكتاب من أنفس الكتب التي اشتريتها لتطوير لغتي الإنجليزية ، يحتوي الكتاب على أهم الكلمات المتداولة ، التحية والترحيب، المدرسة، السوق، السفر والسياحة، المطاعم، المنزل …. إلخ .. كل هذا موضح بالصور ومفهرس بطريقة رائعة وممتازة جداً .. والأهم من ذلك هو أنه يكتب لك الكلمة باللغة الإنجليزية ومقابلها الترجمة بالعربية، وبالمناسبة هناك كتب بنفس الفكرة ومتوفرة في المكتبات الكبرى .
يمكنك شراء الكتاب من خلال موقع Amazon
، كما أن الكتاب يتوفر في بعض المكتبات المنتشرة في السعودية وبعض دول الخليج .
2- تكوين قاموس خاص بك:تقوية لغتك الإنجليزية تعتمد على مقدار حفظك للمفردات الإنجليزية بشكل كبير ومعرفة صياغتها في جمل مفيدة، الكتاب الذي أشرت إليه في النقطة السابقة به مفردات كثيرة موضحة بالصور في مجالات مختلفة من الحياة اليومية، بالتأكيد ستجد كلمات جديدة عليك ، هنا يأتي دورك في تدوينها في دفتر خاص وليكن هذا الدفتر بمثابة قاموس ترجع إليه بين فترة وأخرى للمراجعة ، وكلما تعرفت على كلمة جديدة سواء من خلال كتاب معين أو من خلال الإنترنت أو من أي وسيلة أخرى سجلها ودونها في هذا الدفتر ، ثم راجعه في أوقات مختلفة لتثري حصيلتك من المفردات الإنجليزية .


3- حول واجهة تطبيقاتك للغة الإنجليزية :من الوسائل التي أراها مجدية ونافعة في تقوية اللغة الإنجليزية هي تحويل واجهة التطبيقات التي تستخدمها للغة الإنجليزية مثلاً نظام الويندوز وبرامج الأوفيس MsOffice وبرامج Adobe وغيرها من البرامج التي تستخدمها في جهازك.
4- تصفح المواقع الإنجليزية :تصفح المواقع الإنجليزية والمدونات والمنتديات الأجنبية يزيد من رصيدك اللغوي ، خذ بعين الاعتبار بأنك لن تفهم كل شيء، وربما تصاب بالملل والإحباط بعض الشيء لكن لا تجعل لليأس طريقاً إليك ، لا تذهب للمواقع المتخصصة التي قد تستخدم مفردات متخصصة، إنما اذهب للمنتديات العامة والمدونات وشارك فيها بالنقاش وحاول فهم الكلمات، وكلما وردت لك كلمة غير مفهومة فابحث عن معناها ودونها مع المعنى في قاموسك الخاص .
5- تحدث الإنجليزية وثق بنفسك :كثير من الناس لديه رصيد جيد من المفردات الإنجليزية ويستطيع صياغة جمل وفهمها، ولكنك تجد لديه الرهبة والخوف من التحدث بها عندما يزور مكتب السياحة والسفر مثلاً لحجز تذكرة ، أو عندما يزور بعض الأسواق والمكتبات التي يتواجد بها كثير من الناطقين بغير العربية .. إنها فرصة لك لتتحدث معهم اللغة .. اسأل عن أي شيء قد لاتفهمه ، فهذا ليس عيباً ، استفد أيضاً من زملائك بالعمل .. اطلع على العروض والمراسلات الإنجليزية التي تصل لمقر عملك وحاول ترجمتها .. ومرة بعد أخرى .. دون الكلمات الجديدة في قاموسك الخاص .
6- استفد من مواقع الإنترنت :الإنترنت بها مواقع كثيرة مفيدة للغة الإنجليزية ، مثلاً Google لديها خدمة ترجمة الكلمات والجمل ، ونطقها أيضاً .. تستطيع وضع أي كلمة يصعب عليك فهمها لتترك الأمر لـ Google Translate لترجمتها، كما تتوفر مواقع كثيرة جداً سواء للترجمة أو لنطق الكلمات أضع منها ما يلي :

- موقع giraffian
: قاموس مصور ورائع، تستطيع تحديد الكلمات من خلال الحرف الأول لها .
- موقع Forvo
: موقع رائع تستطيع من خلاله أن تكتب أي كلمة ويقوم هو بنطقها .
- موقع BBC learning English
.
- موقع eslpod
: تدرب على السماع .. موقع ممتاز .
- مجموعة مقاطع فيديو رائعة لتعليم اللغة الإنجليزية على الرابط التالي : اضغط هنـا
.

هناك العديد من المواقع، ذكرت بعضها فقط وأترك لك أن تطلق لنفسك العنان في البحث عن مواقع إضافية .
في ختام هذه المقالة أود التذكير إلى أن العزيمة والإصرار والإرادة مهمة للتغلب على هوى النفس والراحة والدعة ، والمثابرة على تعلم الجديد والمفيد وحفظ المفردات ومواكبة أفضل وسائل ومصادر التعلم الحديثة والاستفادة منها .

الرقابة الإدارية

( المقياس المستخدم لقياس النتائج الفعلية للعمل الإداري )
الرقابة الإدارية




ما الذي نقصده منها في الإدارة العامة ؟
وما معنى وفائدة هذه الوظيفة الإدارية ؟
وما هو الإطار الحقيقي لهذه الوظيفة التي يستفيد منها كل الممارسين للإدارة ؟


أسئلة كثيرة تداعب كل إداري يريد أن يقود مؤسسته إلى أعلى مستويات النجاح
وتساعد وظيفة الرقابة على التعرف على ما تم التخطيط له قد تم تنفيذه أم لم يتم تنفيذه بالشكل المطلوب
فهي قياس الأداء للمرؤوسين وتصحيح الانحرافات
من أجل التأكد من أن الأهداف المطلوب بلوغها والخطط المرسومة للمشروع قد نفذت فعلاً
كما أنها أداة ستعين بها الإداري عند تهيئة المناخ اللازم لتنفيذ الخطط وإنجاز الأهداف
وقد عرفها بذلك منذ عقود مضت هنري فايول – الرائد الأول لعلم الإدارة الحديث كعلم له أصوله ومبادئه العامة وهو فرنسي الأصل ـ

( الرقابة تقوم في المشروع على التحقق مما إذا كان كل شيء يسير وفقاً للخطة الموضوعة والتعليمات الصادرة والقواعد المحددة ، أما غرضها فهو بيان نقاط الضعف والأخطاء
من أجل تقويمها ومنع تكرارها ، وهي تنطبق على كل شيء الناس والأشياء والتصرفات
)




أهداف الرقابة وعلاقتها بالتخطيط

هي إحدى ثلاث وظائف رئيسية يباشرها القائد الإداري الناجح
أما الوظيفتان الأخريتان فهما ( التخطيط والتنظيم )
والرقابة ترتبط أكثر وبصفة خاصة بالتخطيط
فالهدف منها التعرف على نقاط الضعف والأخطاء وأسبابها من أجل تصحيحها في وقت حدوثها أو قبل ذلك بهدف منعها من الحدوث
أو بعد حدوثها لمعرفة السباب التي أدت إلى ذلك من أجل تجاوزها في المستقبل ولعدم تكرارها
كما أن هذه العملية تحقق الأثر اللازم لتصحيح مسار تنفيذ الخطط
عن طريق إجراء التعديلات الضرورية في الخطط الموضوعة
لذا لا يمكن القيام بمهمات الرقابة إلا إذا كانت هناك خطط وأهداف محددة
كما أنها تكشف لنا صحة عملية التخطيط الإداري وما يتبع ذلك من سياسات وإجراءات




وظائف الرقابة في مجال إدارة الأعمال

ـ الرقابة على الانتاج : ويقصد بها جميع الأنشطة الموجهة نحو إنتاج السلعة المطلوبة وبالكمية والنوعية المحددة وفي الزمن المناسب وبتكاليف أقل من خلال التأكد من توفر المواد اللازمة والمواد الخام للأنتاج قبل بدء العمية الانتاجية واتخاذ الاجراات الفورية لاكمال النقص
ـ الرقابة على التسويق : ويركز هذا النوع الرقابي على الأنشطة التسويقية والتي تتعلق بكميات الوحدات المباعة مقارنة بما تم التخطيط له
ـ الرقابة المالية : ويقصد بها متابعة الخطط المالية عند تنفيذها خطوة بخطوة للتعرف على عثرات الإدارة المالية والعمل على التغلب عليها
ـ الرقابة على سياسات الأفراد : وتهدف إلى التأكد من كفاءة الأفراد العاملة وأهليتها وضبط برامج التدريب وفاعلية الأجور والمرتبات ومدى تحقيق أهدافها



أساليب الرقابة الإدارية العلمية

تختلف الأساليب والوسائل التي يتم وضعها لتقدير كافة الأعمال الإدارية باختلاف الباحثين
إلا أن أهمها وأكثرها تأثيراً واستعمالاً هي كالتالي :



1/التقارير الإدارية : يعد هذا الأسلوب من أهم أساليب الرقابة سواء كان شفهيا أو مكتوباً لما يتسم به من وضوح ودقة عن حقائق مجريات الأمور في أي منظمة
ومؤسسة تمكننا من العودة إليها عند الضرورة
وأهمها تلك التقارير التي يرفعها العاملون في المستويات التنفيذية لما تتصف بها من واقعية وتصل بشكل منتظم ودوري إلى رئيس كل وحدة كما يمكن من رفعها
إلى القيادات العليا التي بدورها تقوم بالدراسة والتمحيص والتوجيه
ثم اتخاذ القرارات المناسبة
ويجب أن تتصف ميع التقارير بالأمور التالية
أن يكون مركزا مستوعبا للمحتوى المطلوب ـ أن يكون مختصرا بعيدا عن التطويل
وأن يكون منتظما ودوريا ـ وأن يتضمن بعض التوجيهات الخاصة بالمستقبل




2/الملاحظة والتفتيش الإداري: تعد أبسط طريقة من طرق قياس الأداء ويتحقق هذا الأسلوب من خلال اطلاع المدير مباشرة وملاحظته على أعمال المرؤوسين
في مواقع عملهم ومعرفة اتجاهاتهم والطرائق المستخدمة والنتائج التي توصلوا إليها
ويمكن خلال ذلك استخدام بعض المقاييس الدقيقة وتطبيقها مثل مراجعة الحسابات
والتي تتضمن المراجعة المالية وطريقة الأداء والخطط وعلى المراجع أن يظهر الأخطاء
ونقاط الضعف ويقترح بعض الاقتراحات لتقويم الخلل
ويجري التفتيش من خلال الانتقال من موقع إلى آخر


3/ الميزانيات: كما يعد تقرير الميزانيات التي تستخدمها السلطات الإدارية وسيلة من وسائل إجراء الرقابة عن طريق وضعها للحدود التي لأي جب تجاوزها




مميزات وخصائص الرقابة الفاعلة

يجب أن تمتاز باختيار الوسيلة الرقابية ونظام الرقابة المناسب لمقتضيات العمل وضرورته
مرونتها وقابليتها للتعديل والتصحيح أن
يكون النظام الرقابي موضوعيا وسهلا وواضحا وقابلاً للمناقشة
استخدام جميع وسائل الرقابة المتاحة التاريخية والتنبوئة والفورية .
أن تكون الرقابة موضوعية وليست شخصية أي لاتنظر الى الشخص الذي سبب الانحراف بل الى اسباب الانحراف
ويجب أن يمارس في الوقت المناسب مع جودة شبكة اتصالات قوية وسريعة







أخيرا .. كيف نختار المراقبين الإداريين

القيادة الإدارية دوما المفتاح الإداري لنجاح أي مؤسسة ومهما كانت الصعوبات التي تواجه الإدارة ومهما اختلفت طبيعتها فإن القادة الإداريين هم الذين يسيرون التنظيم
واليوم المؤسسات الإدارية تحتاج لأفراد على درجة كبيرة من المهارة والشخصية والتدريب في كافة الميادين وبتخصصات كثيرة لأن القائد الإداري هو قلب المنظمة
إذا ما هي أسليب اختيار القائد الإداري او المراقب الإداري والمخطط والمنظم بالتحديد
أكثر الوسائل رجاحة هي ما يلي :
الحرية المطلقة في الاختيار على حسب موازناتها وظروف البلد وتوجهاتها
الوجاهة الاجتماعية ويرى بعضهم ضرورة ذلك لتعطيهم الحصانة والضمان في الحفاظ على مركزها وسمعتها
وهذا لا يعني أن نلغي مبدأ الديمقراطية في الاختيار فهؤلاء كنخبة يمتعون مثل غيرهم بحقوق المواطنة إذا امتلكوا الجدارة والكفاءة اللازمة لمذل هذه المناصب
ـ الإعداد الأكاديمي وهذا الأسلوب الذي تعتمده كافة الدول المتقدمة حيث تقوم بإعداد الإداريين في معاهد ومؤسسات إدارية عالية تنظم خصيصا لهذه المهمات الإدارية وهي من أنجح الأساليب
خاصة إذا ربطت بين التعليم والمهارة النظرية وبين التطبيق العملي
ـ الجدارة والكفاءة : وتعتبر صفة مطلوبة لابد من توافرها في القيادة الإدارية وهي تضمن اختيار صفوة العناصر الصالحة للقيام بأعباء المهمات الإدارية الصعبة
تلخيص واعداد .. خط من الضوء _ ايمان عبدو

التملق الوظيفي



هذا الطرح اعتبره يصب في اتجاه التثقيف السلوكي لعامة الموظفين

،

فعملية النفاق والتملق الوظيفي لا ينكر احد وجودها في اي مكان عمل كان حكومي او خاص وحتى على مستوى الاسرة الواحده 0

تسمى هذه العملية التسلسلية في مصطلحات العامة من الناس (استقماط )او( ذنابه ) (وتدخل في باب (ادهن السير يسير ) 0

وتنقسم الى نوعين :

1- استقماط حميد
2- استقماط خبيث

النوع الاول يكون من اجل المصلحة الشخصية للموظف دون الاضرار بالاخرين في محيط العمل وذلك من خلال تقديم هدايا للمدير وخدمات حتى لو كانت ان يعمل في مزرعة المدير او يودي العيال المدرسه او يجيب طلبات لمطبخ المدير والا يودي ام العيال لجارتها او مدح المدير بما لا يستحق او يشجع النادي اللي يشجعه المدير ويحفظ اسماء اللاعبين ويزعل مع المدير ويرضا مع المدير وبذلك يصبح ( المستقمط )ابن المدير البار وحبيب قلبه الذي يسهر ليل نهار لمتابعة مصالح سعادة المدير 0

النوع الثاني يكون لكسب ود المدير ويلحق الضرر بالاخرين كنقل معلومة عن احد في محيط عملك توجب غضب المدير على الاخرين
او تشويه صورته امام المدير ولها عدد من الطرق والاساليب وتلاقي صاحب هذا السلوك يسحب وجهه في مكتب المدير طول الدوام وكل ما شاف واحد داخل ع المدير قال وش عندك 0
مثال ( وانتم بصحبة المدير ينط احدهم ويقول والله اليوم بغيت استاذن بس فلان ما جاء او يقول خوينا فلان ما شفته لا يكون مريض ويلفت نظر المدير وهكذا من فنون الاستقماط 0

المهم

ان هذا السلوك اراه مخالفا للفطرة الانسانية ولا يليق بمصطلح رجل ويعد من الامور التي تنتقص من الكرامه ويعد مقياس عجز لاي موظف ولا يستطيع التأقلم الا باتباع هذا السلوك حتى يمشي اموره 0

فالموظف الحقيقي هو من يفرض احترامه بجده ونشاطه ومصداقيته ويجعل انتاجيته في مجال عمله وسيلة النجاح الوظيفي 0

الإدارة بالأفكار

قلم دكتور/ عبدالرحمن توفيق
المرجع : تطوير الذات

إن كانت التكنولوجيا قد أثرت على تطور حياة الشعوب فإن العديد من اللحظات التي تغير عندها التاريخ ترجع أساساً إلى أفكار إبداعية جديدة. فالحياة الإدارية والاقتصادية التي نعيشها الآن ليست سوى لحظات من الإبداع الإنساني سبقت أي تطور تكنولوجي متقدم.
بل يمكن القول بأننا نعيش الآن عصر الأفكار أو التفاكر Ideation أو التناطح بالابتكار حتى صارت الميزانيات المخصصة لذلك في بعض الشركات تتجاوز ما تحققه من أرباح مما أدى إلى خروجها من سباق التسلح بالأفكار. إن فكرة الإنترنت، المشاركة الأوروبية، أوروبا الموحدة، اتفاقية الجات، شهادات الأيزو، إعادة هندسة العمليات الإدارية Process Re-engineering ليست سوى أفكار إبداعية رائعة قفزت بها البشرية أسواراً عالية من الجمود الفكري وضربت بالقيود والحواجز عرض الحائط. حتى أصبح عالم المعرفة بين يدي كل الراغبين في ذلك دون مشقة أو عناء.

لقد شهدت البشرية عصوراً عديدة من التقدم والازدهار كعصر النهضة، عصر المعلومات، وعصر التكنولوجيا. وهاهي تشهد الآن عصر يمكن أن تطلق عليه (عصر الأفكار) فهذا التزاحم الفكري والتسارع المذهل في تغيير صور الحياة الاجتماعية على أثر الأفكار الإبداعية المتتالية ليست سوى دليل بسيط وقاطع في الوقت نفسه على حيوية (الأفكار الجديدة). وفي هذا المجال نجد أن الدول المتقدمة تضع الإبداع في مقدمة اهتماماتها القومية والوطنية باعتبار أنه الركيزة الأساسية للتقدم والازدهار. بل أن (الإبداع) يكاد يكون هو السيناريو الاستراتيجي للولايات المتحدة للسيطرة على العالم، فمن خلال تشجيعها للأفكار الإبداعية وحمايتها استطاعت أمريكا أن تحصد ما يزيد عن 180 جائزة من جوائز نوبل عن أعمال وأفكار وابتكارات حيوية مكنتها من احتلال الصدارة وقيادة قاطرة تقدم باقي الشعوب ليس فقط بسبب اقتصادها القومي بقدر ما هو من خلال (فكرة إبداعية).

وبالرغم مما عرف عن اليابان من قدرة شعبها على الإبداع والابتكار، إلا أن زيادة إحساسهم بالجماعية (روح الفريق) والترابط الاجتماعي أفقدهم في الوقت نفسه مزايا (روح الفردية الإبداعية) فاليابان تتميز (بالإبداع الجماعي) في حين تميزت أمريكا (بالإبداع الفردي)، قدمت لنا اليابان أفكاراً إدارية ناجحة مثل دوائر الجودة والإدارة بلا شكاوي، والعمالة مدى الحياة وجميعها مفاهيم تدعم روح الفريق وتؤكد أهمية الانتماء والولاء للجماعة أو بالأحرى (أسرة العمل) في حين تميزت الإبداعات الأمريكية (بالروح الفردية المغامرة) التي استثمرت كل تباينات أفراد الشعب الأمريكي بجذورهم وأصولهم التي تنتمي إلى بلاد وشعوب مختلفة ضمن التسابق التنافسي الحاد منهم لمزيد من الإبداع والابتكار. بل إن الأبطال الأوائل من صناع الإنجازات الاقتصادية الأمريكية هم أولئك الذين استطاعوا أن يجمعوا بين التمرد على الواقع وبين تحويل الفكرة إلى واقع، فمخترع السيارة هنري فورد ومخترع الكهرباء توماس أديسون ليس سوى نموذجين لشخصيات استطاعت أن تقهر العرف السائد وتحول فكرها إلى اختراع مفيد للبشرية من خلال (روح رجل الأعمال) فتحولت فكرة السيارة إلى مصانع ضخمة لإنتاج السيارات وتحولت فكرة (لمبة الإضاءة) إلى أكبر شركة في العالم وهي شركة جنرال إليكتريك.
فالإبداع هو محصلة متغيرين رئيسيين هما: (تمرد فردي حر على الواقع المألوف و تحويل الفكرة إلى واقع مرغوب فيه) وهنا يكمن سر إخفاق بعض الشعوب في أن تأتي بفكر إبداعي جديد، أو تأتي متخلفة عن ركب الإبداع الإنساني عن دول أخرى سبقتها في هذا المجال. إن خلق الآلية الذهنية التي تساعد النشء على (التمرد الحر على الواقع المألوف) تستلزم في حقيقة الأمر نظماً تعليمية مختلفة تعتمد على الاختلافات الفردية في تصميمها وفي أدواتها وتعتمد كذلك على تشجيع الخروج على المألوف كبديل لتشجيع الطاعة والانصياع إلى (السوابق) والإطارات الفكرية الجامدة لأفكار وقيم من سبقونا. ويعني ذلك أن نشجع وجهات النظر المخالفة لنا أكثر من تشجيعنا وجهات النظر المطابقة للمعلمين والمدرسين وأساتذة الجامعات والرؤساء حتى أصبح النجاح في بعض المجالات مرتبطاً (بالإجابة النموذجية) للوزارة / للرئيس / المدرس.
وهو ما ينتهي بنا إلى إجابات ونتائج نموذجية ولكن لا يؤدي بنا إلى مخرجات نموذجية والسبب في ذلك هو (إتباعنا .. سياسة التوحيد والتنميط والتماثل سواء في الأسئلة أو الإجابات). بل أن الكثير من العبارات صارت تتردد بين النشء أو الشباب أو حتى الموظفين تؤكد في مجملها حتمية وجدوى (عدم الخروج عن النص) أو عدم تغيير شئ أو إتباع المألوف، أو عدم إحداث التغيير المستهدف ما لم يكن هناك (نص قانوني) بذلك. وبذلك صار التفكير محصوراً بين قوسين (النموذج السابق وضعه من ناحية وبين النص القانوني الملزم من ناحية أخرى) فانهارت بذلك روح التمرد الفكري الحر بداخل النشء والشباب وانتهى سباق التسلح بالأفكار في مجتمع الشباب إلى سباق التسلح بالماضي. .مما أفقد الإدارة المصرية آلية توليد الأفكار وصارت ممارسات الإدارة المصرية ليست سوى مشاهد روتينية متكررة ومشاكل يومية متتالية تعود عليها المواطن لدرجة أفقدته الإحساس بها حتى صار التغيير الجذري أحد مجالات أحلام يقظتنا. وقد يكون من المجدي أن نسترشد هنا بتجربة الصين في تحديد النسل ومدى تأثيرها السلبي على الإبداع وإجهاض روح التمرد الحر لدى شباب رجال الأعمال هناك الأمر الذي جعلها تتخلف كثيرا في هذا المجال عن غيرها من شعوب المنطقة.

إن الشرط الذي وضعته الصين للسيطرة على زيادة السكان وهو (أسرة ذات طفل واحد) كان من بين الأهداف السياسية الرئيسية لها. إلا أن التجربة أثبتت أن طفل الأسرة الواحد (هناك 70 مليون أسرة ذو طفل واحد) من فرط اهتمام الأبوين بها فضلا عن الخوف عليه وافتقاده للحوار مع آخرين من نفس عمره، أفقده على مر السنين رغبته في التمرد بسبب تبعيته لتعليمات الأبوين الحريصين ولزيادة حرصهم على ضرورة التزامه (بالنموذجية المرجعية الأصولية) في التفكير. حتى بدء المجتمع الصيني الآن يعاني من ظاهرة نضوب الفكر الإبداعي لدى المديرين الشباب بسبب إتباع منهج (الإجابة النموذجية).

عملياً نحن لا نحتاج إلى إجابة نموذجية بقدر ما نحتاج إلى سؤال نموذجي. أن الفكر الإبداعي يطرح تساؤلات إبداعية (غير منطقية) حتى يصل إلى حلول منطقية لمشكلات حادة، تماماً كما فعل بنا الإنترنت عندما طرح سؤالاً غير منطقي (لماذا لا تصبح المعلومات المتاحة لدى الجميع متاحة لدى الجميع مجاناً وفوراً), وأيضاً تماماً كما فعلت البطاقات البلاستيكية (البطاقة الائتمانية) عندما طرحت سؤالاً لماذا نحمل النقود معنا ونحن نتحرك وجاءت الإجابة (تحرك في كل مكان وضع نقودك في مكان واحد). أما الافتقار إلى الشرط الثاني لتشجيع الإبداع وهو تحويل الفكرة الإبداعية إلى واقع فكان كذلك وراء العديد من حالات الفشل الإداري نظراً لتوقف المنشآت والمنظمات عند مرحلة الاستماع والاستمتاع بالفكرة الجديدة دون وجود آلية تحويلها إلى واقع فتبقى الفكرة عندئذ رهينة أحلام اليقظة ويكثر الحديث عنها. ويفشل الفرد لأنانيته أو خوفه في الإعلام عنها حتى تجهض أو تسرق أو تموت الفكرة أو يموت صاحبها غدراً أو كمداً وتفقد الأمة بذلك رصيداً بشريا وفكرياً هائلا كان بالإمكان أن تصبح نقطة تحول في تاريخ البشرية تماماً كما فعلت فكرة الفيمتو ثانية التي قدمها زويل التي تمرد بها على الواقع والمسلمات وحول فكرته إلى واقع من خلال فريق عمل فعال.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

ارشيف مدونة حساباتي

easy installation أنت الزائر رقم

عدد زوار المدونة من تاريخ 25 يوليو 2009


TvQuran

المتابعون